مناهج تصنع علماء المستقبل بتاريخ 03/09/2016

كشفت وزارة التربية والتعليم الامارتية ملامح المواد المستحدثة التي ستدرس خلال العام الدراسي الجاري 2016 ـ2017، البالغ عددها 6 مواد دراسية جاءت لتطوير التعليم وإكساب الطلاب مهارات مجتمع المعرفة وفق معايير عالية الجودة ومتنوعة تستهدف تنمية مهارات الطلاب وتعزيز الكفاءات لمواجهة تحديات القرن الـ21، وتواكب تطورات الدولة وتوجهاتها نحو الابتكار، وبناء اقتصاد تنافسي مستدام قائم على المعرفة، وحرصت على تدريس 4 مواد منها باللغة الإنجليزية وذلك لتطوير وتعزيز كفاءة اللغة لدى الطلاب، وستخضع المواد المستحدثة لعملية تطوير مستمرة من قبل الوزارة وذلك لمواكبة المتغيرات، وما يطرأ على الساحة التربوية. الابتكار أولاً انطلاقاً من توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بجعل 2015 عاماً للابتكار، فقد جاء هذا التوجه ليكون نقطة تحول جذرية نحو التفكير الخلاق، وذلك عبر صياغة برنامج عمل وطني مستند إلى منهجية راسخة وواضحة المعالم تتمثل بإعلاء شأن العلم والمعرفة، لبناء أجيال مبتكرة متمكنة وقادرة على قيادة دفة التنمية الشاملة والمستدامة، مع الحفاظ على المكتسبات، وتحقيق المنجزات والعمل الدؤوب على رفع المرتبة التي تحتلها دولة الإمارات عالمياً في مجال الابتكار والريادة، وعملت التربية على بناء مقررات دراسية تخدم ذلك التوجه وخرجت بمادتين وهما «التصميم والتكنولوجيا» و«التصميم الإبداعي والابتكار». التصميم والإبداع والابتكار تهدف وزارة التربية والتعليم من خلال استحداث مادة «التصميم الإبداعي والابتكار» لتوفير كل أشكال الدعم والممارسات الحديثة التي تغرس مفهوم الابتكار في أذهان طلبتها، إذ حظيت خطتها الاستراتيجية التعليمية 2015-2021 بحيز كبير من الاهتمام لتضع الإطار العام حول كيفية وآلية نشر وتعزيز ثقافة الابتكار في مدارسها، واستحداث المبادرات والمسابقات والأنشطة الابتكارية، وتفعيل الزيارات الاستكشافية العلمية والبحثية إلى منابع الابتكار عالمياً، وتزويد الطلبة بالمعارف والعلوم والمهارات اللازمة لإعداد كوادر مواطنة كفؤة من الموهوبين والعلماء والمبتكرين والمخترعين. وأكدت الوزارة أن الدولة تتخذ خطوات مهمة متسارعة نحو بناء اقتصاد تنافسي مستدام قائم على المعرفة، وستسهم مادة «التصميم والتكنولوجيا» في طرح موضوعات تساعد على إمداد طلبتنا بالمهارات اللازمة للانتقال من كونهم مستهلكين للتكنولوجيا ومنتجاتها إلى كونهم مصممين ومنتجين للتكنولوجيا ومنتجاتها. وتشتمل مادة «التصميم والتكنولوجيا» على العديد من المهارات الأساسية واللازمة لتحفيز الطلبة على التفكير بشكل خلاق وابتكاري خارج الإطار المألوف الأمر الذي سيمكنهم من تقديم حلول مبتكرة لمشكلات الحياة الأكثر تحدياً، وتعد الطلبة للانخراط في عالم التكنولوجيا من أجل توظيف هذه التكنولوجيا في عملية التصميم للمنتجات ومن ثم تسويقها. التصميم والتكنولوجيا حددت الوزارة الملامح الرئيسية لمقررات «التصميم والتكنولوجيا» التي جاءت وانبثقت من قناعات راسخة بأهمية الابتكار والفكر الأصيل القادر على استشراف أبعاد المستقبل، وتوجهات القيادة الرشيدة. وسيتضمن منهاج المادة موضوعات ملهمة علمية وعملية يوظف فيها المتعلمون والمعلمون على حدٍّ سواء قدراتهم الإبداعية والابتكارية في تصميم منتجات جديدة أو محسنة أو يعملون على استحداث أو تطوير أنظمة مبتكرة (الأجهزة والبرامج) ضمن مجموعة متنوعة من السياقات، آخذين في الاعتبار احتياجاتهم واحتياجات الآخرين ورغباتهم وقيمهم. المهارات الحياتية وأوضحت الوزارة أن المناهج تتمحور حول إعداد الطلاب للمهارات المطلوبة في الخدمة الوطنية بما في ذلك الإسعافات الأولية، الإخلاء والسلامة من الحرائق، وتوفير الفرص لهم لممارسة هذه المهارات التي تساعدهم، ليصبحوا مواطنين مسؤولين. وأكدت الوزارة على حصول الطلاب مع نهاية الصف الثاني عشر، على فرصة التقديم للحصول على شهادة الإسعافات الأولية المعترف بها، وهي شهادة تمنح لمستجيبي حالات الطوارئ، وأولياء الأمور المستقبليين وموظفي الترفيه والرياضة، وتتم الموافقة على المدربين ذوي الخبرة من قبل مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف، وهيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، بالتعاون مع موظفي وزارة التربية والتعليم، لضمان حصول الطلاب على المهارات اللازمة لإتمام الدورة بنجاح، وذلك سيفيد الطلاب الذين يجدون أنفسهم في مجال الاستجابة لحالات الطوارئ، على سبيل المثال: إذا تعرض الطلاب لإصابة خلال لعبهم بالخارج، سيكونون قادرين على التصرف وممارسة الإسعافات الأولية في أثناء انتظارهم وصول خدمات الطوارئ. منهج الإرشاد وحددت الوزارة 15 هدفاً ضمنتها في منهج الإرشاد الموجه للصف التاسع، تتمثل بتطوير الفكر الإنساني في مجال الإرشاد الأكاديمي والمهني ومواكبة المهن الجديدة في سوق العمل، وتطور الفكر التربوي في المجال المهني. وذكرت أن الإرشاد والتوجيه المهني إحدى مهام المدرسة الحديثة في جميع المراحل الدراسية، وتساعد التطور التكنولوجي على الصعيدين المحلي والعالمي وما واكبه من تطورات اقتصادية واجتماعية ومهنية وتواكب النمو المتسارع في المعارف والعلوم والتخصصات والمهن ومتطلباتها. إضافة إلى أنها تسهم في تضييق الفجوة بين احتياجات سوق العمل والمخرجات التعليمية، وتطور قدرة المتعلمين على مواجهة احتياجات ومتطلبات المهن المختلفة في القرن الحادي والعشرين. وأكدت الوزارة أن تقديم خدمات الإرشاد الأكاديمي والمهني للطلبة سيكون على أسس منهجية سليمة تراعي الحقوق التي أوجبها الدستور واعتنى بها، وتتواءم مع رؤية الإمارات العربية المتحدة 2021، والتي تضمنت 4 عناصر مهمة تمثل المكونات الرئيسة للوثيقة الوطنية التي تتمحور حول «شعب طموح واثق ومتمسك بتراثه، واتحاد قوي يجمعه المصير المشترك، واقتصاد تنافسي بقيادة إماراتيين يتميزون بالإبداع والمعرفة، وجودة حياة عالية في بيئة معطاء مستدامة». ووضعت الوزارة عدة أساليب مستخدمة في الإرشاد الأكاديمي المهني، تتمثل بـ«التعلم التعاوني، وحل المشكلات، والاستقصاء، والمناقشة، والمحاضرة التفاعلية والإلقاء». العلوم الصحية حول الأهداف العامة لمنهاج العلوم الصحية أوضحت الوزارة أنها تتمثل بزيادة الوعي الصحي، والتعامل مع حالات الطوارئ بشكل آمن، وتحسين الكفاءة الذاتية، وتعزيز المسؤولية الاجتماعية، وتعريف الطالبات بالمهن الصحية، ما يمهد الطريق أمام الطالبات لدخول مهن الرعاية الصحية لتلبية الاحتياجات الوطنية. وذكرت أن منهاج العلوم الصحية بني وفق أسس منطقية تتمثل بضرورة ضمان صحة الطالبات وسلامتهن وانعكاس ذلك على قدرتهن على أدائهن الأكاديمي، وهذا جزء أساسي من منظومة التعليم الفعال والناجح، إضافة إلى أن استعداد وتدريب أفراد المجتمع على التعامل في حالات الطوارئ الطبيعية أو التي هي من صنع الإنسان يؤثر إيجاباً في معدلات بقاء المصابين على قيد الحياة. «العلوم الصحية» من الأبسط إلى الأكثر تعقيداً وفقاً للوزارة فإن منهاج العلوم الصحية يتميز بتدرج المواضيع المقررة من المفاهيم الأبسط إلى المفاهيم الأكثر تعقيداً، كما يأخذ البرنامج بعين الاعتبار البحوث القائمة على الأدلة والبيانات المحلية ما ينعكس إيجاباً على احتياجات سكان دولة الإمارات، ويحرص المقرر على وضع مهام وأنشطة تعليمية لها صلة بحياة الطالبات. وتم إعداد هذا المنهاج بناءً على أسس ومعايير محلية من خلال مواءمة المناهج مع منظومة المؤهلات الوطنية، والمعايير الدولية، حيث يتبع المعايير الوطنية الأمريكية للتثقيف الصحي بما يتناسب مع العادات والتقاليد المحلية. «التصميم والتكنولوجيا» تتواءم ورؤية 2021 أكدت وزارة التربية والتعليم أن تعليم مادة «التصميم والتكنولوجيا» سيسهم في اكتساب الطلبة مجموعة واسعة من المعارف في مجالات متنوعة مثل: تقنية المعلومات، الهندسة، العلوم، الرياضيات، الصحة السلامة، الفنون، القضايا الثقافية وقضايا الهوية الوطنية، وذلك ضمن خطتها لتحفيز الطلبة على الابتكار وترسيخ مفهومه لديهم، وقامت الوزارة باستحداث مادة «التصميم والتكنولوجيا» بما يتواءم ورؤية دولة الإمارات 2021 وتطلعات القيادة الرشيدة. «إدارة الأعمال» بوابة التخطيط المهني والوظيفي وزعت وزارة التربية المخرجات التعليمية التي يفترض بالطالب اكتسابها بإنهائه كل مرحلة تعليمية بدءاً من العاشر، في مادة إدارة الأعمال التي تعد بمثابة بوابة للتخطيط المهني والوظيفي، إذ يبدأ الصف العاشر بدراسة أساسيات ريادة الأعمال ومفاهيم كيفية إدارة الأعمال بذكاء وفطنة. وانطلاقاً من ذلك، سيتعرف الطالب إلى كيفية البدء بالمشروع وإدارته وتحين الفرصة لبدء العمل بالمشروع. وفي الصف الحادي عشر يطور الطلبة معرفتهم في إدارة الأعمال، من خلال برنامج يركز على 3 نقاط رئيسة: إدارة الأعمال، المالية، التسويق، باعتبارها النقاط الرئيسة في عالم إدارة الأعمال، وسيتم هذا بأساليب تفاعلية وممتعة يربطها الطلبة بحياتهم اليومية. ويركز منهج الصف الثاني عشر على إعداد الطلبة لاتخاذ الخطوة التالية في حياتهم المهنية، بدءاً من التخطيط المهني والوظيفي مروراً باكتساب مهارة البحث عن الفرص الوظيفة، وتتعمق الدراسة في كيفية البدء بمشروع، والتخطيط له وتحديد الأهداف لإدارة مشروع ناجح والعوامل المساعدة على ذلك، وسيشمل المنهج أيضاً عمليات التفاوض في البورصة لبيع المنتجات النهائية.